حكاية عشقٍ وليست حكاية موت

جمال الناصر

أكان الفقد لغة تلف الراحلين عن دنيانا ، لنصبح كالغرباء ، نقاسم الآه آهاتٍ وحرمانا ، عذراً أيها الفقد ، الراحلون الذين يمتلكون الطهر والعنفوان ، الأصالة والدعابة لا يرحلون عن دنيانا ..
 
يا سيدي يحيى تعتقت في الروح ، فكنت الروح والمسعى ، وكنت اللطف والمعنى ، ها قد أتيناك نحن " قديحك " التي عشقتها فعشقتك ، نعانق جثمانك في يقظة الروح  نلوي على جراح الفقد نقبل جبينك ، نتوضأ بماء وجهك ، ليأتي العروج .
 
يا سيدي يحيى وأشعر بك الآن وروحك ترفرف بين السماء صفاء يداعب وجهنا وكل روحنا وكل الدقائق والأمكنة .
 
يا سيدي يحيى وكيف الغياب يلاحقنا كظلٍ لا يقينا لظى الشمس ودنياك ظل وظلال .
 
يا سيدي يحيى إيه لفقدك كم أوجع القلب ، وأجرى دموعاً سخان ، رحلت لتكون غصة فقدك لهيباً نتلظى وقعه ، كم الغياب ألم يا سيدي  .
 
يا سيدي يحيى وها أنا أحدق في الباكين بكاء العشق عبر دائرة الفقد بكاء بكاء ، علمتنا أبجدايات حياةٍ في حياتك ،ها نحن نعيد شريط الذكريات نسترجعها ، إنها حاضرة للتو وقبله وستكون حاضرة بعده .
 
يا سيدي يحيى يا أيها القادم من مدائن النقاء ، والمسافر إلى مدائن نقاء العشق ،ها قد جمعت قلوب " قديحك " تشيعك الآلاف قلباً واحداً أضناه الفقد ، وأضنته الفجيعة .
 
مد كفيك يا سيدي يحيى لأسكب أدمعي الحراء وثيقة وفاءٍ على يديك ، قم من ترابك فلا زلنا وزال الشوق في ازيادٍ إليك وإلى نشوة العناق .. ، هل تمنحني ابتسامة من شفتيك الآن ، هل أسمع من شفتيك هذه الكلمة من جديدٍ " حيو " ، هل ستخبرنا جملتك الشهيرة " جنبي فزنا " بعد كل مباراةٍ لكواسر مضر العالمي .
 
آه لفقدك يا سيدي يحيى ..