استراتيجية التعلم باللعب

خيرية مضر خلود غازي

الألعاب، هي مفتاح الطفل لفهم العالم من حوله، تساعده - الطفل - على تنمية ذكاءه وقدرته على الإبداع والابتكار  وتزيد من قاموسه العقلي. تعتبر الألعاب إحدى الوسائل التربوية التعليمية، التي تعمل على تنمية شخصية الطفل بمختلف أبعادها  وإثراء سلوكه، كذلك  تقريب المفاهيم له بطريقة إدراك المحسوسات، كما أن الطفل في أغلب الأحيان، يقوم بإيصال أفكاره ومشاعره عن طريق الألعاب.

تستخدم المعلمة في رياض الأطفال عدة استراتيجيات، منها: استراتيجية التعلم باللعب، وهي إحدى استراتيجيات التعليم التربوية والممنهجة، بل إنها تعد إحدى المنافذ الأساسية، لدخول المعارف والعلوم إلى الطفل بأسلوب محفز ومشجع، يكتسب الطفل من خلالها العديد من المهارات في إطار تربوي يجمع بين المعرفة والمرح. وعليه يجب على معلمة رياض الأطفال إعدادها التخطيط السليم، لاستغلال الألعاب والأنشطة، لخدمة الأهداف التربوية، التي تتناسب مع قدرات واحتياجات الطفل. تستخدم المعلمة عدة طرق في تعليم الأطفال عن طريق اللعب، منها: المكعبات، حيث تستخدم في تعلم قواعد الحساب وتطوير مهارات الطفل الحركية الدقيقة وكذلك التآزر البصري، والألعاب التخيلية، التي تعتبر من أشهر الألعاب وأحبها للطفل، المعنية بتنمية الخيال لديه، واللعب بالصلصال والعجين والطلاء، التي كلها تتيح للطفل اكتشاف الخامات المختلفة واستخدامها، لتكوين أشكال وتخيل مواقف، والألوان والرسومات، هي طريقة هامة، حيث تكمن أهمتها، بأنها الأداة، التي من خلالها يستطيع الطفل التعبير عما بداخله، كذلك وتطور من مهاراته الحركية وتوسع خياله وإدراكاته العقلية والحسية، والألعاب الحركية، التي تستخدم لتنشيط اللياقة البدنية، كذلك الذهنية، كالتأرجح - التوازن - الرمي - السباق -.

يرى عالم النفس ”بياجه“، أن اللعب مهم جدًا في نمو ذكاء الطفل ويلعب دورًا أساسيًا، لنمو - الطفل -، معرفيًا وعقليًا واجتماعيًا وانفعاليًا وحركيًا. إن استراتيجية التعلم باللعب، تكسب الطفل المزيد من المعرفة وتسهل وصول المعلومات لديه، لتحتضن بين مسافاتها وبيئتها ما يزيد من دافعية التعلم، إضافة إلى أنه يتعلم المشاركة الجماعية والإلتزام بالقوانين واكتساب الثقة بالنفس.