أنشأت جمعية مضر الخيرية في القديح ، أول مركز أهلي لرعاية المكفوفين على مستوى المنطقة الشرقية. ويفوق عدد الحالات التي يتم التعامل معها في المركز 80 حالة، فيما يسعى المركز لاستيعاب أعداد أخرى، تقارب الـ150، في المستقبل القريب.

كما تسعى الجمعية إلى بناء مركز متكامل على مساحة خمسة آلاف متر مربع، بدلاً من المركز المستأجر حالياً، لخدمة محافظات الشرقية كافة، خصوصاً القطيف، والدمام، والأحساء، ليقدم جميع الخدمات والإمكانات التي يتم من خلالها رفع المستوى الصحي والثقافي والتعليمي للمكفوفين.

وانبثقت فكرة إنشاء هذا المركز من خلال «الحاجة الملحة للاهتمام بهذه الفئة، من أجل تأهيلهم، ليكونوا أعضاءً عاملين ومنتجين، يتمتعون بكرامة العيش، والاعتماد على النفس في تدبير أمورهم، وتلبية حاجاتهم على اختلافاتها وتعددها، إضافة إلى عدم وجود مراكز مشابهة، عدا مركز النور التابع لإدارة التربية والتعليم، الذي لا يكفي لاستيعاب الكثير من هذه الحالات».

ويهدف المشروع «لرفع المستوى المعيشي للمكفوفين، عبر عدد من المجالات التربوية، والتعليمية، والاجتماعية، والصحية». وتتمثل أهم أهدافه في «توعية المجتمع بهذه الفئة، في شكل يضمن لها الانسجام والاندماج التامين، إضافة إلى رفع المستوى الصحي والتربوي والتعليمي لهذه الفئة، وفتح مجالات دراسية غير تقليدية، تضمن لهذه الفئة مستقبلاً وظيفياً متميزاً».

كما يهدف إلى «تلبية الحاجات المادية الاعتيادية والطارئة، ورفع المستوى الثقافي لهذه الفئة».

ويقدم المركز عدداً من جوانب الرعاية الصحية والفحص الدوري للعيون في شكل عام، إذ يعاني بعض المكفوفين أو ضعاف البصر، من أمراض في العين، وتزيد حالهم الصحية سوءاً في حال عدم المتابعة، وبخاصة في ظل عدم وجود ثقافة أسرية كافية لغالبية الأسر حول هذه الجوانب.

كما يهدف المركز إلى «رفع المستوى اللياقي والبدني للمكفوفين، وتعوديهم على فن الحركة، من خلال دمجهم في المجتمع، عبر النوادي والتجمعات الرياضية المتخصصة وغير المتخصصة.

ويقدم المركز كذلك برامج في الحاسب الآلي، لتوعية المكفوفين بأهمية الحاسب الآلي في الحياة المعاصرة، وتدريبهم على ذلك، ليصبحوا قادرين على الاستفادة منه، من خلال تذليل الصعوبات المالية والفنية التي تعترض المكفوف في حياته العلمية والعملية وحياته اليومية في شكل عام».

كما يقدم المركز برنامجاً للمساعدات والدعم المادي، لتأمين الحاجات للمكفوف، ومنها السكن والعلاج والضروريات الحياتية الأخرى، إضافة إلى ذلك؛ يسعى المركز إلى تأهيل المكفوف، تأهيلاً وظيفياً في شكل غير تقليدي، من خلال البحث له عن فرص عمل، وتذليل الصعوبات التي تعترض طريقه، من طريق التعاون مع جهات العمل في المنطقة، وتوفير الأجهزة والأدوات المُعينة له على تأدية مهام عمله بكفاءة عالية».

ويأتي هذا المركز في ظل حاجة المجتمع لمثل هذه المراكز، التي تهتم بهذه الفئة تحديداً، في ظل عدم وجود مراكز وبرامج مخصصة، كما هي موجودة للفئات الخاصة الأخرى. واعتبر المشرف العام على التربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم الدكتور ناصر الموسى، هذا المشروع «من المشاريع العملاقة والطموحة، لما يتميز به من الشمولية في المجالات المختلفة.

ويعد كذلك فريداً من نوعه على مستوى الشرق الأوسط تحديداً، خصوصاً انه سيعمل على الارتقاء كماً ونوعاً في الخدمات التي تقدم لهذه الفئة». وأضاف «خدمات المركز ستكون على مستوى العالم العربي والإسلامي، إذا خطط له القائمون بالشكل المطلوب، وكتب له النجاح».